برنامج الغرير للمفكرين اليافعين

مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم تسعى مع الشركاء الذين يشاطرونهم الحماس لدعم الشباب الإماراتي والعربي ليكونوا الجيل القادم من القادة. وتؤمن بالسعي إلى تحقيق هذا الهدف بالتركيز على المجتمع والجودة والابتكار والتأثير الإيجابي.

يتكون البرنامج من عدة مكونات ، تبدأ باداة قياس الاهتمام المهني me3

ثم دورات تدريبية ، ومستويات ـ ومشورة فردية

يمكن ايجاد البرنامج كأبليكيشن للموبايل

ارجو استخدام التطبيق من خلال الكود الذي شاركته معكم ، وتدوين تعليقاتكم هنا للضرورة

الشباب والتكنولوجيا والتوجيه المهني 2

استكمالا للمقال السابق، والحوارات التى اجريناه على مدى حلقتين نقاشيتين الى الان من حلقات السبت الساعة 6 http://int-cat.com/learn/sat-6/

بناء على ما ذكرته دكتورة شيرين شوقي في حلقة السبت الساعة 6 ليوم 24 يونيه 2020 انه يجب علينا ان ندرك ما خصائص الشباب الذي نتعامل معهم فيما يخص استخدام التكنولوجيا ، ايضا يجب ان ندرك ما خصائص البرامج الالكترونية التى يقبل عليها الشباب ولا يمل ولا يكل من استخدامها وتكرار استخدامها…..

ملحوظة ، يمكنكم الاستماع الى الحلقة من خلال اللينك http://int-cat.com/learn/sat-6/

اذكر مشهد من فيلم مطب صناعي للفنان احمد حلمي ، والفنان احمد راتب ، حيث اجاب الاب (احمد راتب) على اندهاش ابنه (احمد حلمي) لاصطياده ( الاب ) لسمكة كبيرة ، قائلا … اصدتها من مكاني ، قرب الشاطئ ، فاحيانا يكون الحل تحت ارجلنا ، ولكنا نذهب وننظر للحلول البعيدة ……

وهنا اود ان اقتبس هذه الفكرة واقول انه هناك من الحلول المناسبة والتى تلائم الشباب وهي بين ايدينا ، وتحت ارجلنا ، جُل ما يجب ان نفعله هو ان نبحث عنها وندرسها , نسعى الى دراستها وتجريبها ، بين ايديكم كاندي كارير يجب ان تمارسونها بانفسكم وتشجعوا الطلاب على استعمالها ، ومناقشة مستوياتها والاهداف التعليمية ورائها مع طلابكم

وكما اعطينا امثلة اثناء حلقة السبت الساعة 6 ليوم 4 يوليو 2020 يمكنكم ان تنفذوا انشطة والعاب تنشيطية اثناء اجتماعاتكم من خلال زووم على سبيل المثال ، وكذا انشطة توصل اهداف جلسات المنهج ، وايضا توزيع الطلاب الى مجموعات …..

كما عرضنا لبرنامج المفكرين الصغار Young Thinkers

وارجو ان تقوموا بتصفحه جيدا ، والمرور بكل خبراته كمعلمين ، حتى نتمكن من دراسة امكانية استخدامه مع طلابنا كليا او جزئياسوف اخصص مقال تالي لهذا المقال خاص بهذا التطبيق ، ارجو من كل من استخدمة ان يقدم تعليقاته وتقيمة في تعليقات المقال المخصص له

، كما ارجو ترك نتيجة عمل المجموعات وتعليقاتكم مرة اخرى حول الحلقة هنا كتعليقات على هذا المقال

تحياتي لجميعكم ولحماستكم ولجهودكم

المناهج والشباب والتكنولوجيا

دخل التعليم في طيات التكنولوجيا بمحاولات عديدة سابقة ، ربما مع بداية ادخال فكرة التعليم الالكتروني ،انا لست متعمق في الامر ، لكني- شأني شأن كثيرين- قادر على ملاحظة عده امور في هذا الصدد.

اولا: ان معالي الوزير الاستاذ الدكتور طارق شوقي ، مع القيادة السياسية اتخذوا قرارا جريئا بتطوير منظومة التعليم في مصر – بغض النظر عما إذا اختلفنا مع معالية او اتفقنا بشان اليات هذا التطوير – لاننا جميعنا وفي اعماق قلوبنا وعقولنا ننشد تطوير المنظومة التعليمية في مصر.

ثانيا: لكي يتمكن من مجابهة الاعداد الغفيرة من الطلبة والمعلمين ، ومحاربة العديد من الممارسات الخاطئة التى انشئها النظام القديم ، اتخذ قرار جريئ اخر وهو البدء في الاعتماد على التكنولوجيا كمكون من مكونات تطوير منظومة التعليم ، وهو قرار جريئ ومنطقي وليس غريبا بالمرة عالميا ، وان كان بدا غريبا محليا ، لا لشئ إلا ان مقاومة التغيير امرا طبيعيا في حياتنا . وفي تقديري ان استخدام التكنولوجيا بهذه القرارات تم فرضه فرضا ، وهي استراتيجية مفيدة في بعض الاحيان.

ثالثا: شاء القدير ان ينتشر فيروس كورونا في ارجاء العالم ، واصبح التباعد الجسدي امرا حتميا للهروب من الاصابة ، ومن ثم نتج التباعد الاجتماعي ، وهو عكس طبيعة البشر ، ولا سيما اصحاب الثقافات الجمعية مثل الشعوب العربية ، وقاومنا ونقاوم ، إلا انه التباعد فُرِض فَرضا ، واصبح الملاذ الوحيد للتواصل والتعلم والتعايش والتعامل و العلاج وغيرها، هو السبل الالكترونية وفي هذه المرة فٌرِض على الجميع استخدام التكنولوجيا ، على الجميع ، وسيفرض اكثر واكثر في السنوات القليلة القادمة. وهذا متنبأ به منذ قديم الاذل!

الان حضراتكم كمعلمين وكميسرين مطالبين بأن تقدموا دروسكم للطلاب بطرق الكترونية ، وأتذكر ان مقال “تقديم منهج التوجيه والارشاد المهني بالطرق الالكترونية ” أخذ الكثير من اهتمامكم ، وبادر البعض بتطوير بعض الافكار ، وقاد البعض بعض المبادرات، وهذا جهدا مشكور جدا ومقدر. غير ان هناك قاعدة يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار ، الا وهي عدم جدوى ترقيع الثوب القديم بقطعة من القماش الجديد. وهنا اقصد استخدام الوسائل الالكترونية الحديثة في تقديم المناهج الحالية ، لأنهما ببساطة غير متوافقين سويا في الخصائص

في حقيقة الامر ان الموضوع اكثر تعقيدا لأنه ليس فقط مرتبط بالمناهج وطرق تقديمها الكترونيا ، بل ايضا باختلاف الاشخاص المُعدين والمُتَلَقين لهذه البرامج التعليمية الالكترونية ، فهناك اختلافات بين الاجيال، بين ما يسمى بجيل “إكس” و جيل “واي” وبين جيل “زد” وهم المستخدمين لهذه البرامج

ولذلك فأنها دعوة للتمهل والدراسة والاعداد الجيد لتقديم برامج تعليمية جاذبة لمستخدميها (المستهدفين منها)

رؤيتي حول اكتمال مأسسة التوجيه المهني بالتعليم الفني

مما لا شك فيه ان قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية بادراج نشاط التوجيه المهني لتيسير الانتقال الى العمل ونشاط تعلم ريادة الاعمال بالخطة الدراسية لكل المدارس التى تندرج تحت منظومة الجدارات كمادتين الزاميتين غير خاضعتين للاختبارات ولا تحتسب لهما درجات ما على المجموع الكلي للطلاب ( كما اوصى المجلس الاعلى للتعليم قبل الجامعي) ـ انما يدل على رؤية ثاقبة لاهمية ان تتولى الوزارة مهمة تعليم ابنائها عن مستقبلهم المهني ، وهو ما يسمى في مجملة بالتربية المهنية ، بالانجليزية تسمى Career Education.

ويعد هذا القرار هو اول الطريق الرسمي نحو مأسسة ( المؤسسية) التوجيه المهني بالتعليم الفني ، أقصد تثبيته وجعله متوافقا من نظام ومنظومة ومنهجية العمل بمدارس التعليم الفني ، فيصبح جزءا منها ، متطابقا معها فيما يخص القانونيات واللوائح والانظمة وغيرها . غير ان الطريق الى ذلك طويل. وهنا اهدف الى طرح افكاري – في ضوء ما تسنى لي من معرفة بالنظام – حول كيف يمكن ان تُتسَكمل مسيرة مأسسة التوجيه المهني بالتعليم الفني.

ربما يتذكر بعضكم ما كنت اقوله بشأن ضرورة تطابق ما نفعله في التوجيه والارشاد مع النظام الساري حتى لا يُلفَظ خارجا ، وانه لا يجب ان يستمر التوجيه المهني لمجرد انه مدعوم من الجهات المانحة. وهنا تكمن الفكرة ، ولهذا اتخذنا منحى تقديم خدمة التوجيه المهني الجماعية وليس الارشاد الفردي ، وقررنا ان يقدم في شكل منهج دراسي ، له زمن مخصص ، ومعلمون يقدمونه ، في مواعيد العمل الرسمية ، داخل المدرسة ، وان يكون مدرج بالخطة الدراسية ، وبالتالي يحسب من انصبة المعلمين. إلا انه لا يزل هناك المزيد لكي يكتمل التطابق ، وانتم جميعا تعلمون ما الذي يجب ان يُستَكمَل ، وبناء عليه ارجو مناقشة النقاط التالية :

1- يجب ان يكون هناك قرارا وزاريا بالمنهج ، والجدارات المتضمنة وطبعا الاهداف العامة للمنهج والوحدات التعليمية ، والجزء النظري والجزء العملي من المنهج ، وكل هذا موجود لديكم تجدونه في ادلة الميسر ، ويمكن تسكين ما يقدمه المنهج تحت هذه العناوين الرسمية . واعتقد ان الامر يسير لما ذكرته في الفقرة الاولى. اما بشأن الجدارات فهي موجودة ومُصاغَة.

2- بهذا القرار الوزاري يتم ادراجه في خططتكم وميزانيات حصصكم كمعلمين ، بل وتُخَصَص له ميزانيات من حيث المنتجات الالكترونية او طباعة كراسات الطالب ، وخطة تدريب داخل الاكاديمية

3- تخصيص او تكليف او ندب موجهين للتوجيه المهني ويجب ان يكون منكم ، اي من ناقلي الخبرة ,والمدربين الاساسيين والميسرين اذا اقتضت الحاجة . يجب ان تحرصوا على ذلك ، لانه اجلا ام عاجلا سيتم تخصيص موجهين لها ، فبالاولى ان تكونوا انتم السباقين في ذلك الامر وقبل ان يكون قد فات الاوان. قد يكون الامر صعبا عند البعض ، ولكن وفق النظام وهيكل الوزارة فان هيكل الموجهين قليل فشخص واحد في المستوى المركزي ، وشخص على مستوى كل محافظة ، ثم 3 او 4 على مستوى الادرارات التعليمية بكل محافظة على حسب حجمها ، ومنكم الكثير الذي يحق له ان يكون موجها ، وجميكم يعلم انه يمكن ان يتم تكليف بعضكم ممن يرغب بالامر المباشر نظرا لانها مادة جديدة وغيرها من الاسباب

4- المسمى الوظيفي امرا ضروريا ، واسمحوا لي ان اوضح ان ما تقدمونه من جهد في جلسات التوجيه المهني ، وما تقومون به من اعمال واحمال زائده ، هو لا يزل من صميم مهامكم كمعلمين ( تذكروا : منهج – خطة دراسية – جدول مدرسي – طلاب – داخل الفصل والمدرسة ) وبالتالي يجوز اعتبارا التوجيه المهني مثل مادة التربية الدينية والتى هي مدرجة في المسمى الوظيفي لمعلمي اللغة العربية ، ولاي معلم مسيحي يقبل ان يقدم التربية الدينية المسيحية. ومواد التربية الدينية لها توجيه ، اي لها موجهين ، وميزانية ، وغيرها . وبناء عليه ، يجب ان تسعوا ان يتم ذكر معلم او اخصائي تربية مهنية ، او معلم و اخصائي توجيه مهني بجانب المادة الاصلية لكل منكم ، يتم ذلك رويدا رويدا وتسجيله في صحيفة الاحوال ، وبالتالي يمكن ايضا للاكاديمية او لجهات التدريب بالوزارة ان تدرج تدريبات الميسرين في ميزانياته.

5- بذكر معلم او اخصائي ، اود ان الفت انتباه حضراتكم انه يوجد بالفعل توصيف وظيفي لاخصائي ارشاد وتوجه مهني ، بدءا من مساعد وحتى كبير اخصائيين ، تم تطوير هذا الوصف الوظيفي مع الاكاديمية المهنية المعلمين ، والوحدة والجهات المانحة وايز وتيفيت، والقطاع

6- بقراءة الواقع ، واستشراف المستقبل الناتج عن معرفتي بالنظام ، وانتم بالطبع ادرى مني، يمكن ان اقول ان مادتي ريادة الاعمال والتوجيه المهني سيخضعان لاشراف النوعيات ، هذا سيحدث اجلا ام عاجلا !!! هذا سيحدث بيدكم إما بيد عمر !! وبناء عليه اقول أنه يجب على وحدة تيسير الانتقال الى العمل ان تعمل بجِد على ان تكون زمام المبادرة في يديها ، ان تكون فاعله في هذا الامر لا ان تكون رد فعل. اذا اردت ان تتعامل مع ند قوي وثابت ولديه السلطة ، لا يجب عليك ان تنتظر فعله ، لان الفعل الذي سيقدم عليه هو بنفس قوته وثباته ومستمد من سلطته، لذا يجب على الوحدة ان ان تكون فاعلة ومبادره بالتعاون والهدوء والحكمة، وقد تكون الاستراتيجية الامثل هي اعتباره ليس ندا ، بل شريك.

7- بذكر وحدة تيسير الانتقال الى العمل ، فهي ايضا يجب ان يتم مأسستها ولا يجب ان تظل هكذا كيانا هشا وهامشيا مكتوب بالقلم الرصاص ، موجود لانه يقدم انجازات ولكنه تواجد غير موثق بشكل كافي ، مثل الزواج العرفي …….لا اقصد اساءة ولكني احاول تقريب الصورة حيث انا اتحدث عن الرسميات والقانونيات وغيرها ، ولنا حديث اخر حول مأسسة الوحدة.

8- على مستوى ادارة انشطة التوجيه المهني واقصد هنا تقديم منهج التوجيه المهني في حصص التوجيه المهني داخل المدارس بمنظومة الجدارات او غير منظومة الجدارات ، يجب ان تكونوا حذرين جدا وحساسين جدا فيما يخص تصرفات او افكار او مقترحات الشركاء المعنيين من داخل ومن خارج القطاع. يجب ان تدعموا كل ما يدعم وحدة وتوحيد المنهج وطريقة تقديمه ، والادوات المستخدمة في ذلك، لا تقبلوا العودة للوراء في تجريب اشياء او افكار او مقترحات داخل مدارس بعينها او محافظات معينة او خلافة ، فهذه المرحلة قد ولت ، وانتهت ، فلديكم عدد مدارس لا بأس به ـ وعدد ميسرين كبير ـ وشبه منظومة مستقرة ويجب ان تستمر تماما كأي مادة تخصص تقدم على مستوى الجمهورية. أي شيئ بخلاف ذلك مهما بدا جيدا ، ومهما بدا مفيد ، سيكون مضرا ، ببساطة لان التوقيت غير مناسب ، وسيستنفذ جهودكم ومواردكم وموارد الشركاء . تذكروا والتزموا وتعاونوا … الان هو توقيت استكمال المأسسة وليس العودةالى الوراء.

إقبلوا تحياتي

مأسسة التوجيه المهني بالتعليم الفني

ساهم العديد من مقدمي منهج التوجيه المهني بالتعليم الفني ( وبالطبع اقصد الميسرين ، وناقلي الخبرة , المدربين الاساسيين ، وغيرهم ) في نشر خدمة التوجيه المهني بين طلاب التعليم الفني في ربوع المحروسة . وذلك بمباركة الوزارة ودعمها بل وادارتها لهذه الخدمة من خلال وحدة تيسير الانتقال الى العمل الموجود في جميع المحافظات و على المستوى المركزي ايضا.

كل هذا لم يكن ليحدث إلا بدعم العديد من الجهات التنموية الدولية (شركاء التنمية الدوليين) وعلى رأسهم التعاون الدولي الالماني الذي بدا مسيرة من سبقوهم وقدموا منهجا ومنهاجية وبنوا قدرات مقدمي منهج التوجيه المهني بمدارس التعليم الفني.

ولم يكن ليحدث بدون الدعم الفني والتنفيذي الذي قدمته الوكالة الامريكية للتنمية الدولية من خلال مشروع تنمية القوى العاملة وتعزيز المهارات ، ولا بدون برنامج تطوير واصلاح التعليم الفني بمرحلته الثانية بتمويل مشترك بين الحكومة المصرية والاتحاد الاوربي ، ولا بدون خبرات و دعم منظمة العمل الدولية.

تواريخ فاصلة في رحلة تقديم التوجيه المهني بمفهومة فلسفته الحديثة :

يناير 2010 : قدمت اللجنة الوطنية المشكلة من جميع اصحاب المصلحة المعنيين من كافة الشركاء وبقيادة الراحل الاستاذ الدكتور ابو بكر عابدين ، ورقة سياسات مبسطة وخطة عمل واقعية لتقديم التوجيه المهني في مصر. وذلك بدعم من منظمة التدريب الاوربية ETF

يونيه 2011 البداية الفعلية لمشروع دعم التشغيل بشراكة وزارة التربية والتعليم والتعاون الدولي الالماني

يونيه 2014 استصدار القرار الوزاري المنشئ لوحدة تيسير الانتقال الى العمل نتيجة تعاون بين مشروع دعم التشغيل -التعاون الدولي الالماني وبين مشروع التنافسية المصرية الممول من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية

يونيه 2016 بداية تنفيذ الاتفاق المشترك بين كل التعاون الدولي الالماني ومشروع تنمية القوى العاملة وتعزيز المهارات وبرنامج تطوير التعليم الفني لاستخدام منهج ومنهاجية التوجيه المهني ونشره في عدد اكبر من المدارس . وذلك تحت قيادة الاستاذ الدكتور احمد الجيوشي نائب الوزير آنذاك

أغسطس 2017 حيث صدور قرار المجلس الاعلى للتعليم قبل الجامعي باعداد قرار وزاري بتدريس التوجيه المهني وريادة الاعمال كمادتين الزاميتين غير خاضعتين لاعمال الامتحانات ولا تضافا للمجموع بواقع حصتين اسبوعيا بمدارس التعليم الفني.

سبتمبر 2019 هو التاريخ الاهم على الاطلاق – على الاقل من وجه نظري- حيث اعلنت الوزارة متمثلة في الاستاذ الدكتور محمد عمارة رئيس قطاع التعليم الفني وقيادة الاستاذ الدكتور محمد مجاهد نائب الوزير – اقرار مدة زمنية لمنهج التوجيه المهني – وايضا منهج ريادة الاعمال – بجميع الخطط الدراسية بجميع المدارس التى تنضم الى منظومة العمل بنظام الجدارات وفق خطة الوزارة.

هذا التاريخ يعني لي ولكثيرين الكثير

انه يوم اعلان وزارة التربية والتعليم المصرية اخذ زمام القيادة بشأن مأسسة التوجيه المهني لضمان استمراريته . ارى تلك الخطوة هي اعلان عن تحول خدمة التوجيه المهني – بل وربما اقول خدمات التربية المهنية – الى خدمات يرعاها النظام ويدعمها شركاء التنمية ، لا ان يرعاها شركاء التنمية وتدعمها الوزارة!.

السؤال الاهم الان : هل هذه الخطوات كافية لمأسسة التوجيه المهني وضمان استدامته ؟ ام ان هناك المزيد من الخطوات يجب ان تتخذ؟ وما هذه الخطوات ?

تقديم منهج التوجيه المهني بطريقة الكترونية

لا شك ان استخدام اساليب التعلم عن بعد – أو التعليم الالكتروني – هو الحل المناسب للفترة الزمنية الحالية لما يعانية العالم حاليا بسبب فيروس كورونا المستجد.

رغم ان التعليم الالكتروني ـ والتعلم عن بعد وغيرها من المسميات ليست بجديدة على مجتمعنا ولا على مجتمع التربية والتعليم ، إلا اننا اصبحنا الان جميعا مضطرين الى استخدامها كاحد الاساليب الاهم ـ وربما الاسلوب الوحيد امام منظومة التعليم للاستمرار في ظل الظروف الحالية.

منهج التوجيه المهني هو احد المناهج الوليدة ذات الطبيعة المتميزة ليس بسبب محتواها فحسب ، بل ايضا بسبب الطريقة التى يجب ان تقدم بها . حيث استراتيجيات التدريس المتمركزة حول المتعلم ـ واستراتيجيات التعلم النشط ، والتعلم القائم على الخبرة وغيرها .

في الاونة الاخيرة ، تعالت اصوات عديدة – وهم محقون – انه يجب ان يتم تقديم منهج التوجيه المهني للطلاب بصورة الكترونية ، ومن حيث المبدأ لا أجد اي ممانعة في ذلك ولكن

هنا تكمن عدة اسئلة

كيف يمكن الحفاظ على هوية منهج التوجيه المهني بينما يقدم الكترونيا وعن بعد؟

ماذا نقصد بتقديم المنهج بصورة الكترونية ؟

كيف يمكن ان نضمن وجود نشاط ذهني واستكشافي للطلاب بما يتلائم مع اهداف المنهج ؟

كيف نرى اللعبة الالكترونية كاندي كارير في هذا السياق ؟